تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
96
كتاب البيع
الاستصحاب لا يثبت أزيد من كون المدفوع غرامةً . وأمّا عدم خروجه عن الملكية أو عدم حدوث غرامةٍ جديدةٍ فمطلبٌ آخر لا يثبت بالاستصحاب . ثمّ إنَّ الشيخ قدس سره ذكر : أنَّ الملكيّة ليست حكماً لبذل الغرامة ليُقال بثبوتها بالأصل ؛ إذ لم يرد في لسان الشارع المقدّس أنَّه لو بذل الغرامة كانت ملكاً له ، كما أنَّ الملكيّة والغرامة ليستا مترادفتين ليكون إثبات إحداهما بالأصل إثباتاً للأخرى ، بل هو من قبيل الملازمات العقليّة « 1 » . مع أنَّ استصحاب بقاء الملكيّة من قبيل الشكّ في المقتضي ؛ لأنَّ الشكّ في كون الغرامة ملكه إلى الأبد أو إلى طروّ التمكّن ، ولا شكّ في الرافع في المقام ؛ لأنَّ الشكّ من أوّل الأمر في ترتّب الملكيّة على عنوان الانقطاع ، فلو سلب زالت ، أو في كونه جهةً تعليليّةً قاصرةً عن الزائد أو جهةً تقييديّةً مطلقةً . فهاهنا ثلاثة احتمالاتٍ : ينتج الأوّلان منهما قصور المقتضي ، فيما يقتضي الأخير شموله للزائد ، وعلى كلّ حالٍ فلا يُحرز المقتضي في المقام ، مع أنَّ الشيخ قدس سره في أبحاثه الأُصوليّة « 2 » لا يقول بجريان الاستصحاب في حالات الشكّ في المقتضي ، وإن لُوحظ عدم التطابق بين آرائه الأُصوليّة وأبحاثه الفقهيّة في الجملة . وأمّا استصحاب عدم السبب المزيل للملكيّة فحاصله ما قرّره الشيخ قدس سره من إثبات بقاء المعلول - أعني : الملكيّة - عن طريق استصحاب
--> ( 1 ) أُنظر المصدر المتقدّم . ( 2 ) راجع : فرائد الأُصول 561 : 2 .